السيد محمد سعيد الحكيم

39

مسائل معاصرة في فقه القضاء

ولا سيما مع مناسبة التعليل المتقدم في مرسل تحف العقول للاختصاص به ، فإنه وإن لم يكن حجة ، إلا أنه مؤيد لمقتضى الأصل ، المعتضد بالاعتبار ، حيث يؤمن عليه التأثر بالمؤثرات الخارجية ، ولا يكون موردا للتهمة . لكن قال في الجواهر : « قد يقوى الإلحاق . لظهور الأدلة في التخيير الحكمي الشامل للإمام عليه السّلام ونائبه الذي يقتضي نصبه إياه أن يكون له ماله » . ولا يخلو كلامه من تدافع . إذ مع عموم موضوع التخيير للنائب - لكونه حكميا - لا حاجة إلى التشبث بأن مقتضى نصبه عليه السّلام للنائب أن يكون له ماله ، وإنما يحتاج لذلك مع اختصاص موضوع التخيير بالإمام ، حيث لا بدّ حينئذ في ثبوته للنائب من عموم النيابة له . وعلى ذلك فلا ينبغي التأمل في أن ظاهر النص والفتوى اختصاص موضوع التخيير بالإمام ، كما اعترف به في صدر كلامه . والتعميم للنائب يحتاج إلى عموم النيابة . وهو غير ظاهر من أدلتها ، كما يظهر من ما ذكرناه في المسألة الرابعة والعشرين من مباحث التقليد من كتابنا مصباح المنهاج « 1 » .

--> ( 1 ) مصباح المنهاج ، الاجتهاد والتقليد ص : 199 .